                
المذاهب
الفقهية فى حكم ستر الوجه والكفين
تنبيهات
واجبة
---------
عليك
أولا" أختى الحبيبة الإطلاع على تلك
التنبيهات فقط لتنظيم أفكارك ،وحتى لا
يحدث بلبلة لتقارب وإختلاط آراء
العلماء،فهيا بنا.
أولا":مع
أن دائرة الخلاف فى القضية التى نحن
بصددها قد ضاقت جدا" فى زماننا كما
سيتبين عما قليل إن شاء الله تعالى
،إلا أنه لزم التحذير من {بدعة التعبد
بالخلاف مطلقا"}لشيوع استدلال {أنصار
البدعة}بها فى قضايا أشد خطورة مما نحن
بصدده،ونظرية {جواز التعبد بالخلاف} ما
هى إلا صدى لقول سلفهم من العوام{من قلد
عالما" لقى الله سالما"}،مع فارق أن
الأولين كانوا يلزمون مذهبا" واحدا"
لا يحيدون عنه،أما هؤلاء فقد تركوا الحبل
على الغارب،وأطلقوا لأهوائهم العنان حتى
تظفر بمرادها فى زلة عالم،أو رخصة
متكلفة،أو قول شاذ،دون أى إعتبار
لمخالفة العالِم الغير معصوم لقول
المعصوم صلى الله عليه وسلم،حين وصف لنل
دواء داء الفرقة و الاختلاف : (فإنه من يعش
منكم
فسيرى إختلافا" كثيرا" ،فعليكم
بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)الحديث،فالسنة
تجمع الكتفرقين وتوحد المختلفين.
ثانيا":سوف
تجدى أن علماء
المذاهب الأربعة إختلفوا فى كون
الوجه والكفين عورة أو ليسا
بعورة،ولكنهم متفقون على وجوب ستر
المرأة جميع بدنها عن الأجانب فى هذا
الزمان لفساد أكثر الناس،ورقة دينهم
،وعدم تورعهم عن النظر المحرم للمرأة.
ثالثا":
أجمع العلماء على
مشروعية احتجاب النساء عنالرجال
الأجانب ،[[فقد نقل الحافظ ابن حجر فى{ فتح
البارى} عن ابن المنذر أنه قال: [أجمعوا
على أن المرأة المحرمة تلبس المخيط
كله،والخفاف ،وأن لها أن تغطى رأسها،
وتستر شعرها إلا وجهها ،فتسدل عليه الثوب
سدلا" خفيفا" تستتر به عن نظر
الأجانب]
اه.وهذا يقتضى أن غير المحرمة مثل
المحرمة فيما ذكر،بل أولى]] أه.
وفيه
دليل واضح،وكشف فاضح لجهل من ادَّعى أن
النقاب بدعة لا أصل لها فى الإسلام .
رابعا":
أنه رغم الخلاف القديم بين الفقهاء
فى هذه المسألة إلا أنه بقى خلافا"
نظريا" إلى حدٍ بعيد ،حيث ظل إحتجاب
النساء هو الأصل فى الهيئة الاجتماعية
خلال مراحل التاريخ الإسلامى ،ويتجلى
ذلك فى أقوال أئمتنا البارزين،فقد قال
شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله تعالى : (كانت سنة
المؤمنين فى زمن النبى صلى الله عليه
وسلم أن
الحرة تحتجب ، والأمة تبرز ) أه.،وقال
الإمام
أبو حامد الغزالى رحمه الله: (لم يزل
الرجال على مر الزمان مكشوفى
الوجوه،والنساء منتقبات ) اه. وقال شيخ
الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلانى رحمه
الله : (إن العمل استمر على جواز خروج
النساء إلى المساجد و الأسواق و الأسفار
منتقبات لئلا يراهن الرجال) اه.وغيرها
الكثير من شهادات علمائنا الأجلاء.
خامسا":
ما هى الحالات التى يرخص فيها بالسفور
أمام الأجنبى؟
1-عند
الخطبة.
2-عند
التداوى إذا فقدت طبيبة تداويها ،بشرط
عدم الخلوة،وقصر النظر على موصع الحاجة
،وتحرى الطبيب العدل الثقة.
3-عند
تعليمها العلم الواجب
إذا افتقدت امرأة تعلمها، وكذا محرما"
صالحا"،وأن يتعذر التعليم من وراء
حجاب ،وإلا لم يحل هذا الكشف.
4-عند
التقاضى،والشهادة،و زاد بعضهم :المعاملة
التى قد تستوجب الشهادة.
سادسا":
إعلمى أن الشريعة المحكمة ترمى من
وراء تشريع الحجاب إلى منع الفتنة
ابتداءً من مجرد الاستحسان والتلذذ
بالنظر الذى هو زنا العين،وانتهاء
بالفاحشة الكبرى ،وآية ذلك :
-
أن للمرأة أن تكشفه فى الصلاة و الحج إذا
أمنت نظر الرجال إليها.
-
وأن لها تكشفه فى الظلام إذا كانت بحيث لا
تُرى،وعليه حُمِلَ حديث (كن ينصرفن من
صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ما يُعرفن من
الغلس ).
-
وأن لها أن تكشفه أمام رجل أعمى لا يراها .
-
وأن لها أن تكشفه إذا كانت عجوزا"
قاعدا" لا يُشتهى مثلها .
وأخيرا"
أقول:(
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم
لذكر
الله وما نزل من الحق كالذين أوتوا
الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست
قلوبهم وكثير منهم فاسقون ).والأن
فهيا
إلى آراء المذاهب الأربعة
|